الشيخ فاضل اللنكراني
373
دراسات في الأصول
وعلى فرض إمكان وجوده يمكن أن يكون جواب الإمام عليه السّلام عدم الردع عن الطريقة المذكورة . والمحقّق الحائري قدّس سرّه أيضا قائل بشمول الأخبار العلاجيّة للعامّ والخاصّ بعد الاعتراف بأنّ عدم تحقّق المعارضة بينهما من المرتكزات العرفيّة ، ولكن مع ذلك يقول بعدم استلزام هذا لحمل السؤالات الواردة في الأخبار على غير مورد العامّ والخاصّ ؛ إذ المرتكزات العرفيّة لا يلزم أن تكون مشروحة ومفصّلة عند كلّ أحد حتّى يرى السائل في هذه الأخبار عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العامّ والخاصّ المنفصل وأمثاله ؛ إذ ربّ نزاع بين العلماء يقع في الأحكام العرفيّة مع أنّهم من أهل العرف . ثمّ قال : سلّمنا التفات كلّ الناس إلى هذا الحكم حتّى لا يحتمل عدم التفات السائلين في تلك الأخبار ، فمن الممكن السؤال أيضا لاحتمال عدم إمضاء الشارع هذه الطريقة . وجوابه : أنّه سلّمنا عدم لزوم كون المرتكزات العرفيّة مشروحة . . . ولكن لا نرى في الأخبار العلاجيّة أثر من السؤال عن كلّي العامّ والخاصّ ، ولا من مصاديقهما ، بل السؤال فيها عن الخبرين المتعارضين أو الحديثين المختلفين ، وعدم مشروحيّة المرتكز العرفي عند بعض أهل العرف لا يوجب أن يكون السؤال عن الخبرين المتعارضين شاملا للعامّ والخاصّ ، وعدم التفات السائل إلى ما هو المرتكز عند العرف . ثمّ قال قدّس سرّه : « ودعوى السيرة القطعيّة على التوفيق بين العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد من لدن زمان الأئمّة عليهم السّلام ، وعدم رجوع أحد العلماء إلى المرجّحات الأخر يمكن منعها ، كيف ؟ ولو كانت لما خفيت على مثل شيخ